النويري

391

نهاية الأرب في فنون الأدب

مشتملة على هذه المقاصد الحميدة والنذور « 1 » الأكيدة . منّ اللَّه علينا بتبلَّج « 2 » تباشير النصر المبين ، والفتح المستبين . وأتمّ علينا نعمته ، وأنزل علينا سكينته ، فقهرنا العدو الطاغية ، والجيوش الباغية ، وفوّقناهم أيدي سبا ، ومزقناهم كل ممزق ، حتى جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقا فازدادت صدورنا انشراحا للإسلام ، وقويت نفوسنا بحقيقة الأحكام ، منخرطين في زمرة من حبّب إليهم الإيمان ، وزينه في قلوبهم ، وكَّره إليهم الكفر والفسوق والعصيان ، أولئك هم الراشدون ، فضلا من اللَّه ونعمة . فوجب علينا رعاية تلك العهود الموثفة ، والنذور المؤكدة . فصدرت مراسيمنا العالية ، أن لا يتعرض أحد من العساكر المذكورة على اختلاف طباقاتها لدمشق وأعمالها ، وسائر البلاد الإسلامية الشامية ، وأن يكفوا أظفار التعدّى عن أنفسهم وأموالهم وحريمهم ، ولا يحوموا حول حماهم بوجه من الوجوه ، حتى يشتغلوا بصدور مشروحة ، وآمال « 3 » مفسوحة بعمارة البلاد ، وبما هو كل واحد بصدده من تجارة وزراعة وغير ذلك . وكان هذا الهرج العظيم ، وكثرة العساكر ، فتعرّض « 4 » بعض نفر يسير من السلاحية وغيرهم ، إلى نهب بعض الرعايا وأسرهم ،

--> « 1 » في الأصل البدور ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ، ج 9 ، ص ، 368 - 372 انظر أيضا المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 1012 ( الملحق 12 ) . « 2 » في الأصل بقيلج ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ، ج 9 ، ص 368 - 372 أنظر أيضا المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 1012 ( الملحق 12 ) . « 3 » في الأصل وأما ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 369 - 362 انظر أيضا المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 1012 ( الملحق 12 ) . « 4 » في الأصل تعرض ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 360 - 363 انظر أيضا المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 1012 ( الملحق 12 ) .